بعد اهانة الصليب في بحمدون... هكذا أتى التّعليق

ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاساءة الى الرموز الدينية المسيحية بشكل خاص. هذه الحالة تكرر وتزداد في الآونة الأخيرة خصوصا مع اقتراب عيد الميلاد المجيد. لا يخلو اسبوع من التعرض للرموز المسيحية تارة بشجرة ميلاد في المطار أقرب الى القمامة، وطورا في استبدال ايقونات مسيحية بصور طلاب، وآخرها ما وُجد أمس داخل "مرعي مول" في بحمدون الذي يبيع أحذية تحمل على سحّابها إشارة الصليب. لم تمض ساعات عن علم المركز الكاثوليكي للإعلام بالخبر حتى تحرّك على الفور بإبلاغ الجهات المعنية، وتسجيل اعتراض بمثابة بلاغ للنيابة العامة في جبل لبنان. وتدخلت القوى الامنية وداهمت المحل في بحمدون وسحبت منه كل الاحذية المذكورة، محذرة اصحاب المحال من تكرار أي اساءة لرموز دينية، الامر الذي قوبل بنكران ان يكون هذا القصد من تلك الاحذية. بدوره، شكر مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الاب عبده أبو كسم مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان على سرعة تدخّله، وحل المشكلة. وأكد أبو كسم ان المشكلة تم حلها امس في اليوم نفسه للتبليغ وانتهت، ولا داعي لإثارة الموضوع وزيادة الفتنة والمشاكل. واوضح انه "لا يمكن ان تكون اهانة الرموز الدينية خاصة المسيحية منها هي صُنع لبناني، فلبنان بلد الرسالة والعيش المشترك ولطالما اشتهر بذلك"، مؤكدا ان مثل هذه الافعال هي صنع خارجي معروف جهاته. وشدد على انه رغم اثارة هذه الاهانات الدينية في كل مرة، ومحاولة مقصودة لتشويه الديانة المسيحية، احدا لن يفلح بذلك، فالشعب اللبناني رمز التنوع والاختلاط والمحبة والسلام.