ملحم رياشي: لبنان عنوان الحريّة ومركزًا للحوار والحضارات وموئلاً للتواصل وقبول الآخر


زار الوزير ملحم رياشي المدرسة المركزية – جونيه بدعوة من رئيسها حيث كان في استقباله على مدخل المدرسة رئيس المدرسة الأب طوني سلامه ومديرها العام الأب وديع السقيّم وآباء المدرسة ومدرائها ورؤساء روابط الأهل والقدامى والأساتذة وفعاليات تربوية وطلاب المدرسة.فور وصوله عزف له كشاف المدرسة نشيد الاستقبال واستعرض التحيّة الكشفية وبدأ زيارته بلقاء مع طلاب المدرسة تمحور حول واقع الإعلام اللبناني.افتتح اللقاء بأغنية وطنية أعدّت خصيصا لهذه المناسبة من قبل طلاب المدرسة بإشراف وإدارة الفنانة كاتيا حرب.ثم جرت مداخلة تمهيدية لأحد خريجي المدرسة الأستاذ طوني مراد رئيس تحرير إذاعة لبنان الحرّ تناول فيها ذكرياته في هذا الصرح وأشاد بشفافية ومناقبية الوزير الضيف.ثم اعتلى الوزير المنبر وأبدى سروره بوجوده في هذا الصرح التربوي التابع للرهبانية اللبنانية المارونية القيّمة على إرث حضاري وعلمي وفخورة بما قدّمت وخرجت للوطن من نخبة الرجالات، واستطرد الوزير بأن حرف "الحاء" يعني لنا الحوار وحب الحياة والحرية بعكس حرف "الجيم" الذي يمثل الجوع والجهل والجُبن.أنتم أيها الطلاب في بلد عنوانه الحريّة، ووجوده هو رسالة حق وحضور، وهو ضرورة في هذا الشرق، من هنا كان السعي لجعل بيروت على غرار جنيف مركزا للتلاقي والحوار.إننا نؤمن بتنوّع لبنان وحرية الاختلاف لا الخلاف، وأنا لن أسمح لأحد بالتطاول أو بظلم الإعلاميين متى كان يقومون بدورهم وواجباتهم. ومقدّم الحوار غير مسؤول عن تبعات من يستضيفه، وتوّجه الوزير الى الطلاب متكلاً عليهم بأن يكونوا أمل المستقبل ورجال الغد وأن يخدموا وطنهم بأمانة ووفاء وصدق، بسواعد ثابتة ومتينة. فقدرنا أن يكون لبنان وطنا نهائيا لنا، وقدرنا أن نكون ملتقى الحضارات والديانات ونموذجا في التعايش.ثم أجاب الوزير على أسئلة الطلاب فتناول قوانين الإعلام المرئي والمسموع، وشرح أزمة الصحافة المكتوبة أمام الصحافة الإلكترونية وعن رأيه في الرقابة على الأفلام، وفي سؤال عن تلفزيون لبنان شرح أهميته على مستوى الإنتاج والنوعية.وختم الوزير بأنه أعدَّ جميع التشريعات للنهضة الإعلامية وأبرزها تحويل وزارة الإعلام الى وزارة تواصل وحوار، وكذلك إنشاء نقابة للمحررين تستوفي جميع الحقوق التي تضمن حرية العمل الصحافي والضمانات الإجتماعية  من أجل حياة كريمة ومشرفة تحفظ كرامة المهنة.واستتبع الوزير بأن أعد مشروعا كاملا لتلفزيون لبنان ولتعيين مجلس إدارته الذي أخضع فيها الاختيار الى امتحانات أشرف عليها مجلس الخدمة المدنية ووزارة التنمية الإدارية وقدم للحكومة ثلاثة أسماء لتختار مديرًا منذ آذار الماضي. وختم شاكرا الطلاب على الفيلم الوثائقي الذي أعدوه حول محاور الإعلام بأمانة وأخلاقية وموضوعية.ثم سلّم رئيس المدرسة الأب طوني سلامه والمدير العام الأب وديع السقيّم درع المدرسة المركزيّة وسجل الوزير كلمة في السجل الذهبي، لينتقل الحضور الى متحف ومكتبة فؤاد شهاب عشية عيد الاستقلال للوقوف أمام باني الدولة ومؤسساتها، حيث جال الوزير في أرجاء المتحف شاكرا المدرسة والرهبانية على جهودهما وقرارهما الجريء لتحويل المنزل الى ذاكرة للتاريخ وملتقى فكري تخليدا لمؤسس الجيش وصانع الدولة.ثم توجه الوزير وصحبه الى صالون الشرف حيث كان في استقباله قدس الأباتي نعمة الله الهاشم الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية والأب المدبر العام جوزيف القمر وأمين السرّ العام الأب ميشال بو طقّه ولفيف من الآباء الرهبان والحضور. وبعد تبادل الآراء والوقوف على المستجدات هنأ الوزير الأب العام على إنجازات هذا الصرح التربوي الذي يعكس صورة الرهبانية، لينتقل الجميع بصحبة الأب العام الى مائدة الدير لتناول طعام الغذا على شرف الوزير ومعاونيه.