وليم حسواني "شاويش المسرح الرحباني"... وداعًا

"شاويش المسرح الرحباني" و"عاشق بعلبك"، وليم حسواني، والذي توفي في 22 كانون الأول 2019، فنان مرهف الإحساس، مبدع على خشبة المسرح، ومن القلائل الذين جمعوا مواهب متعددة وتألقوا في التمثيل والغناء والشعر.ولد وليم حسواني في 22 تشرين الثاني عام 1933 في عائلة كبيرة مؤلفة من ثمانية أشقاء وخمس شقيقات. والده الشاعر خليل حسواني (متعهّد بناء وممثل مسرحي)، ووالدته السيدة نمري حنا يونس، التي كانت صاحبة صوت جميل.ترعرع بين بيروت ورأس الحرف، وكان ميله الى الشعر والفن واضحاً منذ الصغر، وحين خطّ أولى قصائده لم يكن قد تجاوز الرابعة عشرة من عمره.على الرغم من إنشغاله بمهنة التعليم، لم يغب عن أجواء الفن والشعر، وهو الذي ترعرع عليهما في العائلة والقرية، ومهرجانات بعلبك كانت المحطة التي إنطلق منها ليصبح "شاويش المسرح الرحباني" وأحد نجومه.إتصل حسواني بالأخوين الرحباني، يوم كانا يحضّران لمسرحية "موسم العز"، فقُبل بصفة راقص، لكن عندما سمع صوته عاصي الرحباني دعاه للمشاركة في المسرحية بصفة ممثل ومغني، وأطل يومها في ديو أغنية "هلّك ومستهلّك"، مفتتحاً مسيرة فنية غنية تمثيلاً وغناءً.أدى وليم حسواني عدة أدوار في مسرحيات الأخوين رحباني، منها دور "الشاويش" في "بياع الخواتم" (1964) و"الشخص" (1968) و"يعيش يعيش" (1969) و"المحطة" (1975)، وكذلك في "ميس الريم"، حتى بات لقب الشاويش ملازماً له. كما لعب دور الشحاد في "هالة والملك" (1967) ودور القاضي في "لولو" (1974)، ودور السمسار في "دواليب الهوا" و"الوصية"، ودور الشيخ خاطر الخازن في "أيام فخر الدين" ( 1965).عن تجربته الفنية مع الأخوين رحباني، يقول حسواني: "في تجربتي مع الرحابنة أجمل أيام حياتي، تعرّفت خلالها الى عالم الجمال والفكر، الى عالم الموسيقى، والى الفن بوجهه الأجمل. عرفت عن كثب مدى عبقرية عاصي ومنصور. هما شاعران مبدعان، عالمان بالموسيقى، وقد طوّرا الموسيقى اللبنانية ورفعاها الى العالمية. أما أعمالهما المسرحية فهي علامة مضيئة في تاريخ المسرح".