البطريرك صفير في زيارته الاخيرة الى بكركي.. ونعشه منحوت من خشب زيتون قاديشا

انطلق موكب جنازة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، من أمام مستشفى أوتيل ديو الى بكركي، بعدما صلي على جثمانه في حضور راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر وعدد من المطارنة ورجال الدين وفعاليات سياسية.وفي وقت لاحق، وصل موكب جنازة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الى منطقة الدورة - نهر الموت، حيث يشق طريقه ببطء، وقد اصطف المواطنون وطلاب المدارس على مسلكي الاوتوستراد، لوداعه رافعين الأعلام اللبنانية والسفارة البابوية وصور البطريرك الراحل. واحتشد المؤمنون وطلاب المدارس على أوتوستراد المتن الساحلي لإلقاء تحية الوداع الآخيرة على المثلث الرحمات البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، خلال توجهه من مستشفى "اوتيل ديو" الى بكركي، بدعوة من راعي أبرشية انطلياس المارونية المطران كميل زيدان والبلديات.وأبرز المحطات كانت في برج حمود، الدورة، نهر الموت، الزلقا وجل الديب وصولا الى انطلياس، حيث التجمع الكبير لرعايا واخويات أبرشية انطلياس المارونية، فتوقف الموكب لدقائق ورفعت الصلاة التي ترأسها المونسنيور روكز براك قبل الانطلاق باتجاه الضبيه، نهر الكلب وصولا الى كسروان فبكركي.وفي كل محطة كان الموكب يشق طريقه بين المؤمنين ببطء من دون توقف وسط نثر الارز والورود، وعلى وقع قرع اجراس الكنائس، وفي ظل انتشار لعناصر قوى الأمن الداخلي والجيش لتسهيل حركة المرور.وعلى طول الأوتوستراد، ارتفعت الصور واللافتات المودعة والمعبرة عن الحزن بخسارة هذه الهامة الوطنية. وبدأت اجراس بكركي  تقرع تزامنا مع وصول موكب جثمان البطريرك مار نصر الله بطرس صفير. وسُجّي جثمان البطريرك صفير في كنيسة سيدة الانتقال في بكركي حتى موعد الوداع الأخيروألقى البطريرك الراعي النظرة الاخيرة على جثمان البطريرك  صفير حيث ترنم الجوقة الاكليريكية غزير الترانيم الدينية.ثم توجه الراعي الى صالون الصرح لتقبل التعازي بعد رتبة رفع البخور.من خشب زيتون وادي قاديشا ومن صخور بكركي، انهى الفنان رودي رحمة نحت نعش البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير، ولوّنه بالنحاس الأصفر ذاك اللون الفاتيكاني المقدس."اليك يا سيدي اهدي هذه التحفة"، هكذا عبّر الفنان رودي رحمة عن تقديره للبطريرك صفير، وكتب: "البطريرك الممسوح بالزيت،لقد قيل" لا تقطفوا شجرة الزيتون حتى اخر حبة بل اتركوا عليها بعض ثمارها ليأكل الناس والطيور والحيوانات البرية"في جوف شجرة الزيتون أردنا وداعه إلى منتهى الدهر.في شجرة الزيتون رمز نهاية الطوفان وانطلاقة الحياة بالبشر الصالحين... وضعنا جسد السيد البطريرك لتملأ نعمه أبناء الرعية.في ليلة الوداع الأخير صنعنا نعشه نحتا ليبقى كما في حياته راعيا للحرية..أنه البطريرك نصرالله صفير حامل مشعل الحرية والمحبة والذي" عاش لأجل لبنان ومات ليحيا لبنان "لقد انهينا نعش البطريرك صفير من خشب زيتون وادي قاديشا ومن صخور بكركي وتلون بالنحاس الأصفر ذاك اللون الفاتيكاني المقدس وصبغنا اللون قرمزيا لكثرة ما داس غبطته في معصرة الزيتون فتلطخ ثوبه باللون الاحمر مثلما جاء في سفر اشعيا.بطريرك داس معصرة الاوجاع والتبريك والقهر والقمع والمداواة بالحب والالتزام والحرية.نعش من زيتون لثمار بطريرك ستزهر زيتا في الكهنة والرهبان والعلمانيين...اليك يا سيدي اهدي هذه التحفة."