كارول سماحة لن نرحمَك بعد اليوم!

طلّقت أم لم تُطلّق؟

تعيش في لبنان أم في مصر؟

كلّ هذه الأسئلة السّخيفة لا تهمّنا... جلّ ما يهمّنا ما تغنّيه، ما تفعله على المسرح وما تقدّمه من فنّ!

حديث الساعات الأخيرة أغنيةّ صاغ كلماتها علي المولى، ولحّنها ووزّعها ميشال فاضل... بين الكلمة واللحن انسكب صوتها ليدغدغ شرايين المرأة وجعلها تشعر أنّ الأغنية تشبهها صرخة تريد أن تُطلقها لربّما تصل إلى ذهن الرّجل والمجتمع الذكوريّ.

نعم، تحدّثت بلسان النساء العربيّات وكانت خير ممثّلة لهواجسهنّ.

لم نكن نُدرِكُ أنّ إلتزامها في الفنّ سيفجّر قنبلة فنيّة كاملة المعايير ويصل صداها إلى درجة عناوين الصحف والأخبار... لم نرحم المرأة المُطلّقة ولم نشعر يومًا بوجعها وكلّنا "نحمل الحجارة ونرميها بها"

واليوم سنحمل حجارة صحوة الضّمير والواقع سنقول لكِ: برافو كسرت قيود الخوف وصرخت في بريّة المجتمع الذكوريّ، "نعم  أنا المطلّقة يا حمقى"!

كارول سماحة بصباح الألف التالت بعد في جوع وبصباح الألف التالت بعد في وجع إنساني أطلقته بصوتِك.

لو شرّحنا الأغنية لوجدنا الحروف والكلمات مجبولة بالصدق والإحساس والحقيقة، وجع المرأة العربيّة وصدق كارول سماحة تجعلك تخجل وتعترف "نعم أنا الأحمق"!

لن ترحَمك أقلام الجهلاء ولكن تأكّدي أنّك دخلت في صميم تاريخ الأغنية الهادفة التي تعكس الواقع المُعاش.

 

لا أجيدُ التّصفيق ولكنّ حبر كلماتي تُصفّق لكِ اليوم، قولي كلمتَك ودعي "الحمقى" يتهامسون!

د. عماد عبيد