على قدر التوقّعات يأتي حفل "ماجدة الرّومي"

بعد سنتين من الغياب عن مسرح قرطاج، أحيت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي ليلة الإربعاء 15 أغسطس، السهرة قبل الأخيرة في الدورة الحالية لمهرجان قرطاج الدولي، لتكون بذلك آخر فنانة عربية تعتلي هذا المسرح في هذه الدورة.ورغم دعوات المقاطعة الكبيرة التي انطلقت حال الكشف عن برامج المهرجان، وذلك بالقول إنّ أجور بعض الفنانين بخاصة أجر كاظم الساهر وماجدة الرومي مرتفعة، فقد كان الإقبال الجماهيري على حفل ماجدة الرومي قياسيًّا، بل إنّ شيئًا من الفوضى حلّ بالمكان بسبب عجز المسرح عن استيعاب عدد الوافدين إليه.وكان كثير من مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي، قد أطلقوا حملة اعتبروا فيها أنّ برمجة ماجدة الرومي التي بلغ أجر حفلها 400 مليون دينار تونسي، أي حوالى 150 ألف دولار، هو نوع من سوء التصرف في وقت تمرّ فيه البلاد بظروف اقتصادية صعبة.ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ المبلغ بالدينار التونسي يبدو مرتفعًا، ولكنّ ذلك يعود إلى انخفاض قيمة الدينار التونسي أمام الدولار.وقد فشلت حملة المقاطعة، وكان الإقبال كبيرًا جدًّا على حفلتي كاظم الساهر وماجدة الرومي.وشهد حفل ماجدة الرومي حضور عدد كبير جدًّا من الوزراء والنواب، والمسؤولين التونسيين، إضافة إلى عدد من ممثلي السفارات والبعثات الديبلوماسية، و لم يجد عدد منهم مكانًا للجلوس فيه، ومباشرة فور بداية الحفل غادر وزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين المسرح، ورجّح بعض المصادر أن يكون ذلك بسبب انزعاجه من الفوضى التي شهدها المكان، في حين أكدت مصادر أخرى لـسيّدتي، أنّ مغادرته كانت لدواعٍ صحية.كما حضر حفل الفنانة ماجدة الرومي، الفنان جو رعد، الذي ظلّ بدوره واقفًا لبضع دقائق قبل أن يغادر المكان.وعلى الرغم من الازدحام الكبير، والحضور الجماهيري القياسي الذي فاق التوقعات، استطاعت الفنانة ماجدة الرومي أن تسيطر على مجريات حفلها، وغنّت لحوالى الساعتين وفقًا لبرنامجها المحدّد سلفًا، وكما أعلنت عنه في بداية السهرة، ولم تترك ماجدة الرومي المجال للجمهور لمشاركتها الغناء إلّا في ثلاث مناسبات، حين غنّت أغاني تونسية.وقدّمت الفنانة ماجدة الرومي مجموعة من أغانيها القديمة التي يحفظها الجمهور، كما غنّت أيضًا أربع أغانٍ جديدة، وهي: "بلادي" وأهدتها لبلدها لبنان، و"الحريّة "وأهدتها لكل البلدان العربية المضطهدة، و"ميلي" من الفلكلور اللبناني، و"لا تسأل" وهي أغنية من آخر إنتاجاتها.